تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يشرح صدره للإسلام): يلطف به حتى يرغب في الإسلام، وتسكن إليه نفسه، ويحب الدخول فيه، (ومن يرد أن يضله): أن يخذله ويخليه وشأنه، وهو الذي لا لطف له، (يجعل صدره ضيقا حرجا): يمنعه ألطافه، حتى يقسو قلبه، وينبو عن قبول الحق وينسد، فلا يدخله الإيمان.

قال القاضي " (يهديه): يعرفه طريق الحق، ويوفقه للإيمان، (يشرح صدره للإسلام)، فيتسع له، ويفسح فيه مجاله، وهو كناية عن جعل النفس قابلة للحق، مهيأة لحلوله فيها، مصفاة عما يمنعه وينافيه".

وقال محيي السنة: " (يشرح صدره للإسلام)، أي: يفتح قلبه، وينوره، حتى يقبل الإسلام. ولما نزلت هذه الآية، سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن شرح الصدر، قال: "نور يقذفه الله في قلب المؤمن، فينشرح له وينفسح" قيل: فهل لذلك أمارة؟ قال: "نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت"".

وقلت: قد أجمع أكثر المفسرين على نقل هذا الحديث، وقد رواه البيهقي في كتاب "شعب الإيمان" عن ابن مسعود، وقضية النظم تستدعيه، فإن الفاء رابطة مرتبة للكلام

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢٣٩