تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قبلا): كفلاء بصحة ما بشرنا به وأنذرنا، أو جماعات. وقيل: (قبلا): مقابلة. وقرئ: (قبلا) أي: عيانا. (إلا أن يشاء الله) مشيئة إكراه واضطرار.

(ولكن أكثرهم يجهلون) فيقسمون بالله جهد أيمانهم على ما لا يشعرون من حال قلوبهم عند نزول الآيات

قوله: ((قبلا): كفلاء): شروع في تفسير (قبلا).

قال القاضي: " (قبلا): جمع قبيل، بمعنى: كفيل، أي: كفلاء بما بشروا به وأنذروا، أو: جمع "قبيل" الذي هو: جمع قبيلة، بمعنى: جماعات، أو: مصدر، بمعنى: مقابلة. وهو على الوجوه: حال من (كل)، وإنما جاز ذلك لعمومه".

قال الجوهري: "رأيته قبلا - بضم القاف وكسرها وفتحها-، أي: مقابلة وعيانا، وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شيء قبلا): قال الأخفش: أي: قبيلا، وقال الحسن: أي: عيانا".

قوله: (وقرئ: "قبلا") أي: بكسر القاف وفتح الباء: نافع وابن عامر، والباقون: بضمهما.

قوله: (مشيئة إكراه واضطرار): مذهبه.

قال القاضي: " (إلا أن يشاء الله): استثناء من أعم الأحوال، أي: لا يؤمنون في حال إلا حال مشيئة الله إيمانهم. وقيل: منقطع، وهو حجة واضحة على المعتزلة".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٢١٥