# (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ... ونذرهم) عطف على (يؤمنون)، داخل في حكم (وما يشعركم)، بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون، وما يشعركم اما نقلب أفئدتهم وأبصارهم، أي: نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق، كما كانوا عند نزول آياتنا.
أو لا يؤمنون بها لكونهم مطبوعا على قلوبهم، وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم أي: نخليهم وشأنهم لا نكفهم عن الطغيان حتى يعمهوا فيه.
وقرئ: "ويقلب"، "ويذرهم" بالياء، أي: الله عز وجل. وقرأ الأعمش: "وتقلب أفئدتهم وأبصارهم" على البناء للمفعول.
[(ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون)].
(ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة)؛ كما قالوا: (لولا أنزل علينا الملائكة) [الفرقان: 21]، (وكلمهم الموتى)؛ كما قالوا: (فاتوا بآبائنا) [الدخان: 36]، (وحشرنا عليهم كل شيء قبلا)؛ كما قالوا: (أو تاتي بالله والملائكة قبيلا) [الإسراء: 92].
أنها إذا جاءت يؤمنون، كقوله تعالى: (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) [الأنبياء: 95] ".
قوله: ((أو تاتي بالله والملائكة قبيلا)) يعني: معنى: (وحشرنا عليهم كل شيء قبلا): هذا المقترح، وقد مر أن (كل شيء) من إطلاق الكل على معظم الشيء.