عوجوا على الطلل المحيل لأننا ... نبكي الديار كما بكى ابن خذام
وتقويها قراءة أبي: "لعلها إذا جاءت لا يؤمنون"، وقرئ: (إنها) بالكسر على أن الكلام قد تم قبله، بمعنى: وما يشعركم ما يكون منهم، ثم أخبرهم بعلمه فيهم فقال: (أنها إذا جاءت لا يؤمنون) البتة.
ومنهم من جعل (لا) مزيدة في قراءة الفتح وقرئ: "وما يشعرهم أنها إذا جاءت لا يؤمنون" أي: يحلفون بأنهم يؤمنون عند مجيئها، وما يشعرهم أن تكون قلوبهم حينئذ كما كانت عند نزول القرآن وغيره من الآيات مطبوعا عليها فلا يؤمنوا بها.
[(ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون)].
قوله: (عوجوا على الطلل) البيت، عاج من راحلته: مال وعطف، والعوج: عطف رأس البعير بالزمام، والطلل المحيل: المنزل الذي أتي عليه الحول، أو حال وتغير من صفته بصوب الأمطار، وهبوب الرياح، وابن خذام، بكسر الخاء المعجمة: قيل: إنه أول من بكي من الشعراء على الديار.
قال الزجاج: "فزعم سيبويه عن الخليل أن معناها: "لعلها"، وهي قراءة أهل المدينة".
قوله: (وقرئ "إنها" بالكسر": ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بخلاف عنه، والباقون: بفتحها.
قوله: (ومنهم من جعل (لا) مزيدة في قراءة الفتح). قال الزجاج: "المعنى: وما يشعركم