فإن قلت: إلام يرجع الضمير في قوله: "لنبينه"؟ قلت: إلى (الآيات)، لأنها في معنى القرآن، كأنه قيل: وكذلك نصرف القرآن، أو: إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر، لكونه معلوما، أو: إلى التبيين الذي هو مصدر الفعل، كقولهم: ضربته زيدا.
ويجوز أن يراد فيمن قرأ: "درست" و"دارست": درست الكتاب ودارسته، فيرجع إلى "الكتاب" المقدر.
(فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا) [القصص: 8]. المعنى: ولكن شبه به، فسيق مساقه، لأنه حصل هذا القول.
قوله: (ضربته زيدا). الضمير لمصدر "ضرب"، كقوله:
هذا سراقة للقرآن يدرسه
ومنه قوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها) [البقرة: 163] إذا كان الضمير للتولية.
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٥