وانتصاب "اليوم" لمحذوف دل عليه قوله: (بالحق)، كأنه قيل: وحين يكون ويقدر يقوم بالحق.
(عالم الغيب) هو عالم الغيب، وارتفاعه على المدح.
[(وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين* وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين* فلما جن عليه الليل رأي: كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين* فلما رأي: القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين* فلما رأي: الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون* إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين)].
(آزر): اسم أبي إبراهيم عليه السلام. وفي كتب التواريخ أن اسمه بالسريانية تارح، والأقرب أن يكون وزن (آزر): فاعل،
وقلت: قريب منه قول المصنف: "أي: لقضائه الحق".
قوله: (وانتصاب "اليوم"): أي (ويوم يقول) - على هذا التقدير - منتصب بمحذوف، وهو "يقوم"، والدال عليه: (بالحق)، لأنه حال، وتقديره كما قال: "قائما بالحق"، ففيه معنى "يقوم".
قال أبو البقاء: "يجوز أن يكون عامله: اذكر".
قوله: (أن اسمه بالسريانية: تارح). قال صاحب "الجامع": "تارح. التاء فوقها نقطتان، وفتح الراء وبالحاء المهملة".