(قوله الحق) مبتدأ، و (ويوم يقول) خبره مقدما عليه، وانتصابه بمعنى الاستقرار، كقولك: يوم الجمعة القتال. واليوم بمعنى الحين، والمعنى: أنه خلق السموات والأرض قائما بالحق والحكمة، وحين يقول لشيء من الأشياء: "كن"، فيكون ذلك الشيء قوله الحق والحكمة، أي: لا يكون شيئا من السموات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب.
و(يوم ينفخ) ظرف لقوله: (وله الملك)، كقوله: (لمن الملك اليوم)؟ [غافر: 16].
ويجوز أن يكون (قوله الحق) فاعل (يكون)، على معنى: وحين يقول لقوله الحق- أي: لقضائه الحق-: (كن فيكون قوله الحق) .........
قوله: ((قوله الحق): مبتدأ، و (ويوم يقول) خبره). قال أبو البقاء: "فعلى هذا الواو داخلة على الجملة المقدم فيها الخبر. و (الحق) صفة ل: (قوله)، وقوله: ويجوز أن يكون الظرف متعلقا بمعنى الجملة التي هي (قوله الحق)، أي: يحق قوله في يوم يقول: كن".
قلت: الواو استثنائية، والجملة تذييل لقوله: (وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق). ولهذا جعل "اليوم" بمعنى "الحين" ليعم الزمان، ثم قال: "أي: لا يكون شيئا من السماوات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب".
قوله: (ويجوز أن يكون (قوله الحق) فاعل (يكون). قال أبو البقاء: "المعنى: فيوجد قوله الحق. فعلى هذا يكون (قوله) بمعنى: "مقولة"، أي: فيوجد ما قال له: "كن".