حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين»، وحكي ذلك عن جماعة من الصحابة. (ذلك): مبتدأ، و (الفضل): صفته، و (من الله): الخبر، ويجوز أن يكون (ذلك): مبتدأ، و (الفضل من الله): خبره، والمعنى: أن ما أعطي المطيعون من الأجر العظيم، ومرافقة المنعم عليهم من الله؛ لأنه تفضل به عليهم تبعا لثوابهم، (وكفى بالله عليما) بجزاء من أطاعه؛ أو أراد أن فضل المنعم
قوله: ((ذلك): مبتدأ و (الفضل من الله): خبره). الراغب: هو كقولك: ذاك الرجل وهذا المال، تنبيها على كماله، فإن الشيء إذا عظم أمره يوصف باسم جنسه، وقوله: (من الله) في موضع الحال، أو خبر مبتدأ مضمر.
قوله: (أو أراد أن فضل المنعم) عطف على قوله: ((والمعنى: أن ما أعطي المطيعون))، يريد أن المشار إليه بقوله: (ذلك الفضل): إما مضمون الآيات الثلاث من قوله: (وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما) [النساء: 67] إلى قوله: (وحسن أولئك رفيقا) [النساء: 69]، فيكون قوله: (ومن يطع الله والرسول) الآية [النساء: 69] كالتذييل لقوله: (وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما)؛ لأن الهداية إلى الصراط المستقيم هو السبب في المرافقة مع المنعم عليهم، يدل عليه إبدال (صراط الذين أنعمت عليهم) من (الصراط المستقيم) في الفاتحة، فيدخل في هذا المقام المطيعون الذين منحوا الأجر العظيم دخولا أوليا، أو المشار إليه ما دل عليه قوله: (الذين أنعم الله عليهم من النبيين) [النساء: 69]، فعلى هذا فائدة الإشارة التحريض على اكتساب ما اكتسبوه، والإيذان بالتجرد عما يشغلهم عن الله والتبتل إليه، والانقطاع عما سوى الله، وفائدته على الأول مزيد الامتنان عليهم، وأما قوله: (وكفى بالله عليما): بجزاء من يطع))، وثانيا: ((وكفى بالله عليما) بعباده؛ فهو يوفقهم على حسب أحوالهم))، والوجه هو أن يكون المشار إليه مضمون الآيات الثلاث؛ لأن هذه الآية كالفذلكة لها مقررة لمعناها ومقاصدها، قال في قوله تعالى: (فصيام