تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهل خباء صالح ذات بينهم ... قدم احتربوا فى عاجل أنا آجله

كأنك إذا قلت: من أجلك فعلت كذا، أردت: من أن جنيت فعله وأوجبته، ويدل عليه قولهم: من جراك فعلته، أي: من أن جررته بمعنى: جنيته، وذلك إشارة إلى القتل المذكور؛ أي: من أن جنى ذلك القتل الكتب وجره (كتبنا على بني إسرائيل)، و (من) لابتداء الغاية، أي: ابتدأ والكتب نشأ من أجل ذلك، ويقال: فعلت كذا لأجل كذا، وقد يقال: أجل، كذا، بحذف الجار وإيصال الفعل قال: أجل أن الله قد فضلكم.

أمن جرا بني أسد غضبتم ... ولو شئتم لكان لكم جوار

ومن جراء ناصرتم عبيدا ... لقوم بعدما وطيء الخبار

الخبار: الأرض اللينة.

قوله: (وأهل خباء) البيت، روي "أهل" بالحركات الثلاث، أنا آجله: أي: جالبه وكاسبه، يقول: أهل خباء كانوا ذوي صلح وأمن قد وقعوا في الحرب عاجلا، وأنا جالب عليهم ذلك الحرب وجانيه، يصف نفسه بأنه مهياج للفتنة.

قوله: (من أن جنيت فعله وأوجبته) أي: فعلت كذا بسبب أن جنيت فعله وأوجبته.

قوله: (من جراك)، الجوهري: فعلت ذلك من جراك وجرائك، أي: من أجلك، لغة في جراك بالتشديد.

قوله: (أجل أن الله قد فضلكم) تمامه، أنشد الجوهري لعدي بن زيد يصف جارية:

فوق من أحكأ صلبا بإزار

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٣٤٢