# وقرئ: (من أجل ذلك) بحذف الهمزة وفتح النون لإلقاء حركتها عليها.
وقرأ أبو جعفر: (من أجل ذلك) بكسر الهمزة، وهي لغة، فإذا خفف كسر النون ملقيا لكسرة الهمزة عليها. (بغير نفس): بغير قتل نفس، لا على وجه الاقتصاص. (أو فساد) عطف على (نفس) بمعنى: أو بغير فساد (في الأرض) وهو الشرك، وقيل: قطع الطريق. (ومن أحياها): ومن استنقذها من بعض أسباب الهلكة، قتل أو غرق أو حرق أو هدم أو غير ذلك.
فإن قلت: كيف شبه الواحد بالجميع وجعل حكمه كحكمهم؟ قلت: لأن كل إنسان يدلي بما يدلي به الآخر من الكرامة على الله وثبوت الحرمة، فإذا قتل فقد أهين ما كرم على الله وهتكت حرمته، وعلى العكس، فلا فرق إذا بين الواحد والجميع في ذلك.
أي: فضلكم بحسب وعفة، أحكأت العقدة وأحكيتها، أي: شددتها.
قوله: (وقرئ: "من أجل ذلك") قرأها ورش عن نافع.
قوله: (يدلي بما يدلي به الآخر) أي: يتوصل، النهاية: ومنه حديث استسقاء عمر رضي الله عنه: وقد دلونا به إليك مستشفعين به، يعني: العباس رضي الله عنه، وهو من الدلو؛ لأنه يتوصل به إلى الماء.
الراغب: إن الناس لما كانوا كجسم واحد، ونسبة أحدهم إليه كنسبة أعضاء الجسم الواحد إليه، صار الساعي في إهلاك بعض الجسم كالساعي في إهلاكهم؛ كما أن اساعي في إهلاك بعض الجسم كالساعي في إهلاك كله، صار قتل الواحد كقتل الناس.