تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقراءة من قرأ: (يخافون) بالضم شاهدة له، وكذلك (أنعم الله عليهما) كأنه قيل: من المخوفين. وقيل: هو من الإخافة، ومعناه: من الذين يخوفون من الله بالتذكرة والموعظة. أو يخوفهم وعيد الله بالعقاب.

فإن قلت: ما محل (أنعم الله عليهما)؟ قلت: إن انتظم مع قوله: (من الذين يخافون) في حكم الوصف ل (رجلان) فمرفوع، وإن جعل كلاما معترضا فلا محل له.

فإن قلت: من أين علما أنهم غالبون؟ قلت: من جهة إخبار موسى بذلك، وقوله تعالى: (كتب الله لكم) وقيل: من جهة غلبة الظن، ........

ابن لاوذ بن سام، ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين يقال لهم: الكنعانيون، والفراعنة بمصر، وأن أهل البحرين وعمان منهم.

قوله: (وقراءة من قرأ: "يخافون"، بالضم شاهدة له) أي: شاهدة لأن تكون الواو في ﴿يخافون﴾ لبني إسرائيل؛ لما يلزم أن يكون الرجلان من العمالقة، وكذلك ﴿أنعم الله﴾، لأن هذا القيد إنما يليق بمن أسلم من الكفار لا بمن هو مؤمن كما في الوجه السابق.

قوله: (وقيل: هو من الإخافة) أي: يخافون بالضم، فعلى هذان المراد بالذين يخافون: بنو إسرائيل، وعلى الأول: العمالقة، فيكون مجهولا من: خاف يخاف. قال أبو البقاء: يقرأ (يخافون) بضم الياء، وله معنيان، أحدهما: أنه من قولك: خيف الرجل، أي: خوف، والثاني: أن يكون المعنى: يخافهم غيرهم، كقولك: فلان مخوف، أي: يخافه الناس.

قوله: (إن انتظم). انتظم متعديا ولازما. الجوهري: طعنه فانتظمه، أي: اختله.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٥ · ص ٣٢٥