تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيقول: دمي دمك، وهدمي هدمك، وثأرى ثأرك، وحربى حربك، وسلمي سلمك، وترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك، وتعقل عني وأعقل عنك، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف، فنسخ. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خطب يوم الفتح فقال: «ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به، فإنه لم يزده الإسلام إلا شدة، ولا تحدثوا حلفا في الإسلام» وعند أبي حنيفة: لو أسلم رجل على يد رجل وتعاقدا على أن يتعاقلا ويتوارثا؛ صح عنده، وورث بحق الموالاة خلافا للشافعي، وقيل: المعاقدة التبني. ومعنى عاقدت أيمانكم: عاقدتهم أيديكم وماسحتموهم. وقرئ (عقدت) بالتشديد والتخفيف بمعنى عقدت عهودهم أيمانكم.

(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا) 34].

الوجهين الأولين الضمير مختص ب "الذين عاقدت"، وعلى هذا الوجه الفاء جزاء شرط مقدر، و"من": صلة (موالي)، أي: جعلنا لكل موروث وارثا حائزا لتركته، فقيل: من هم؟ قيل: (الوالدان والأقربون) والمعاقدون، ثم قيل: وإذا كان كذلك (فآتوهم نصيبهم).

قوله: (وقرئ: "عقدت" بالتشديد) وهي شاذة، "والتخفيف": عاصم وحمزة والكسائي، والباقون: (عاقدت) بالألف.

قوله: (بمعنى: عقدت عهودهم أيمانكم) فحذف العهود، وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه، ثم حذف حذفه في القراءة الأخرى وهي: (عاقدت أيمانكم)، أي: عاقدتهم أيديكم.

قوله: (عهودهم) أي: عهود الموالي، وهو مفعول (عقدت) وفاعله (أيمانكم).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٥٢٦