# من المال (جعلنا موالي) وراثا يلونه ويحرزونه؛ أو: ولكل قوم جعلناهم موالي نصيب (مما ترك الوالدان والأقربون)؛ على أن (جعلنا موالي) صفة ل"كل"، والضمير الراجع إلى "كل" محذوف، والكلام مبتدأ وخبر، كما تقول: لكل من خلقه الله إنسانا من رزق الله، أي: حظ من رزق الله، أو: ولكل أحد جعلنا موالي مما ترك، أي: وراثا مما ترك، على أن «من» صلة موالي؛ لأنهم في معنى الوراث، وفي: (ترك) ضمير كل، ثم فسر الموالي بقوله: (الوالدان والأقربون)، كأنه قيل: من هم؟ فقيل: الوالدان والأقربون (والذين عاقدت أيمانكم): مبتدأ ضمن معنى الشرط؛ فوقع خبره مع الفاء؛ وهو قوله (فآتوهم نصيبهم)، ويجوز أن يكون منصوبا على قولك: زيدا فاضربه. ويجوز أن يعطف على (الوالدان)، ويكون المضمر في: (فآتوهم) للموالي، والمراد بالذين عاقدت أيمانكم: موالي الموالاة؛ كان الرجل يعاقد الرجل،
هو صفة ل "كل"، المعنى: وجعلنا لكل مال تركه الوالدان وارثا يحوونه، وهو المراد بقوله: "ولكل شيء مما ترك" إلى آخره. قال السجاوندي: وفيه ضعف للفصل بين الموصوف والصفة؛ إذ يصير بمنزلة من يقول: لكل رجل جعلت درهما فقير.
قوله: (أو: ولكل قوم) فعلى هذا "لكل قوم" خبر، والمبتدأ متعلق (مما ترك)، وهو نصيب المقدر، و (جعلنا): صفة ل "كل"، ومفعوله الأول محذوف وهو ضمير الموصوف، و (موالي) ثاني مفعوليه، المعنى: لكل من جعلناه وارثا نصيب من التركة.
قوله: (أو ولكل أحد جعلنا موالي)، فعلى هذا "لكل أحد": مفعول (جعلنا)، و (موالي) بمعنى الوارث، و (مما ترك): صلته، المعنى: جعلنا لكل موروث وارثا حائزا لتركته، ثم قيل: ومن الوارث؟ فقيل: الوالدان والأقربون. قال القاضي: وفيه خروج الأولاد؛ فإن الأقربين لا يتناولهم، كما لم يتناول الوالدين.
قوله: (ويكون المضمر في (فآتوهم) للموالي) فيدخل فيه "الذين عاقدت"، وعلى