وأن الخمس أفضل من الربع والربع من الثلث. ومن المتقاسمين ميراثهم أن
يلطفوا القول ويجملوه للحاضرين.
(إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما إنما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) 10].
(ظلما) ظالمين، أو على وجه الظلم من أولياء السوء وقضاته، (في بطونهم) ملء بطونهم يقال: أكل فلان في بطنه، وفي بعض بطنه. قال:
قال: "الثلث والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن ذرهم عالة يتكففون الناس".
قوله: (وأن الخمس أفضل) منصوب بفعل مضمر، والجملة معطوفة على "يستحبون"، أي: يستحبون ألا تبلغ الوصية الثلث، ويرون أن الخمس أفضل.
قوله: (ومن المتقاسمين) عطف على قوله: "من الأوصياء"، وهو إشارة إلى التفسير الثالث.
قوله: (ظالمين أو على وجه الظلم) أي: هو حال أو تمييز، قال أبو البقاء: (ظلما): مفعول له، أو مصدر في موضع الحال.
قوله: ((في بطونهم) ملء بطونهم) أي: وضع هذا مكان ذلك، وفائدة المبالغة: كأنه جعل بطونهم مكان النار ومستقرها، والدليل على أن المراد ملء بطونهم قولهم: في بطنه، أي: بعض بطنه، وفيه: أنا لمراد بالظلم ما مر في قوله تعالى: (ولا تاكلوها إسرافا) إلى قوله: (فلياكل بالمعروف) [النساء: 6] أي: ما يسد الجوع ويواري العورة.