تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلوا في بعض بطنكم تعفوا

ومعنى يأكلون نارا: ما يجر إلى النار، فكأنه نار في الحقيقة. وروى: (أنه يبعث آكل مال اليتيم يوم القيامة والدخان يخرج من قبره ومن فيه وأنفه وأذنيه وعينيه فيعرف الناس أنه كان يأكل مال اليتيم في الدنيا). وقرئ (وسيصلون) بضم الياء وتخفيف اللام وتشديدها (سعيرا) نارا من النيران مبهمة الوصف.

(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما) 11].

(يوصيكم الله): يعهد إليكم ويأمركم (في أولادكم) في شأن ميراثهم بما

قوله: (كلوا في بعض بطنكم تعفوا) مضى تمامه وشرحه.

قوله: ("وسيصلون" بضم الياء وتشديد اللام وتخفيفها) بالتخفيف: ابن عامر وأبو بكر، وبالتشديد شاذ. قال القاضي: يقال: صلي النار، أي: قاسى حرها، وصليته: شويته، وأصليته وصليته: ألقيته فيها، والسعير: "فعيل" بمعنى مفعول، من "سعرت النار": إذا ألهبتها.

قوله: ((يوصيكم الله) يعهد إليكم). الراغب: الوصية: التقدم إلى الغير بما يعمل فيه مقترنا بوعظ، من قولهم: أرض واصية: متصلة النبات، ويقال: أوصاه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤٥٤