# والفعل للصدقات، وقرأ الحسن رضي الله عنه بالياء والنصب بإضمار "أن"، ومعناه: إن تخفوها يكن خيرا لكم، وأن يكفر عنكم.
[(ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون)].
(ليس عليك هداهم): لا يجب عليك أن تجعلهم مهديين إلى الانتهاء عما نهوا عنه من المن والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك، وما عليك إلا أن تبلغهم النواهي فحسب، (ولكن الله يهدي من يشاء): يلطف بمن يعلم أن اللطف ينفع فيه، فينتهى عما نهي عنه. (وما تنفقوا من خير): من مال (فلأنفسكم): فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم، فلا تمنوا به على الناس ولا تؤذوهم بالتطاول عليهم. (وما تنفقون): وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجه الله ولطلب ما عنده، فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث الذي لا يوجه مثله إلى الله. (وما تنفقوا من خير يوف إليكم) ....
من خبر الجزاء، فتكون معطوفة على جملة الشرط والجزاء، المعنى: ليحصل منكم إبداء الصدقات وإخفاؤها، ومنا تكفير ذنوبكم.
قوله: (والفعل للصدقات) أي: الإسناد يكون مجازيا.
قوله: (يلطف بمن يعلم أن اللطف ينفع فيه)، مذهبه، وأهل السنة على أن الهداية من الله وبمشيئته فيختص بها قوما دون قوم.
قوله: (وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجه الله تعالى). (وما تنفقون): معطوف على قوله: (وما تنفقوا من خير فلأنفسكم) أو: حال، قال القاضي: يجوز أن يكون حالا، كأنه قال: (وما تنفقوا من خير فلأنفسكم) غير منفقين إلا لابتغاء وجه الله، قلت: