تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو علي في "الحجة": "من قرأ "سال" غير مهموز، جعل الألف منقلبة من الواو، التي هي عين مثل: قال وخاف. وحكي أبو عثمان عن أبي زيد، أنه سمع من يقول: هما يتساولان". وقال ابن مالك: "ليس "سال" في القراءات مخففا من "سأل"، إنما هو مثل "هاب""، وقول المصنف: "هما يتسايلان" موافق لهذا القول.

وقول سيبويه: "جاء في بعض المواضع جواز جعلها بين بين، قبلها حرف حركة ما قبلها، وليس ذا بقياس متلئب. ومن جملة ذلك قولهم: منساة بالألف، وكان منسأة بالهمزة". ومنها قولهم: "سال" في "سأل"، قرئ قوله تعالى: ﴿سأل سائل بعذاب واقع﴾ بالألف المحضة. ومن أبيات الكتاب، قول حسان رحمه الله:

سالت هذيل رسول الله فاحشة ضلت هذيل بما جاءت ولم تصب

التمس هذيل النبي? ، أن يبيح لهم الزنا، فقال حسان ذلك. وقول آخر:

سالتان الطلاق أن رأتاني قل مالي، قد جئتماني بنكر

وقال سيبويه بعد الإنشاد: "فهؤلاء ليس من لغتهم: سلت تسال". وقد مر أنه لغة في سالت، معتل العين كهبت تهاب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٧