تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قولك: دعا بكذا. إذا استدعاه وطلبه، ومنه قوله تعالى: (يدعون فيها بكل فاكهة آمنين) [الدخان: 55]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هو النضر بن الحارث، قال: إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وقيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعجل بعذاب للكافرين. وقرئ. «سال سائل» وهو على وجهين: أن يكون من السؤال وهي لغة قريش، يقولون: سلت تسال، وهما يتسايلان؛ وأن يكون من السيلان، .........

قوله: (وقرئ: "سال سائل"). نافع وابن عامر: "سال"، بألف ساكنة بدلا من الهمزة، وهو مسموع من العرب، والباقون: بهمزة، وحمزة يجعلها في الوقف بين بين. وقيل: سال سائل بالألف، أجوف يائي، بدليل: يتسايلان؛ فقوله: "من السؤال" يعني أنه بمعناه، وإلا فذاك مهموز وهذا أجوف.

وبعضهم يقول: ألف "سال" منقلبة عن الهمزة، نحو: "منساة" في "منسأة"، ولم يذكر المصنف هذا القول هاهنا، وقد ذكره في "المفصل"، لأن هذا الإبدال راجع إلى السماع المحض، فيتبع تجويزه فيما سمع، قال سيبويه: "ليس ذا بقياس متلئب، وإنما يحفظ عن العرب". ولما أمكن حمل "سال" على وجه قياسي، كما نقله من لغة قريش، لم يحمله على ما يكون سماعيا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦