تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: يوقد بينهم النائرة ويورث الشر. قال:

من البيض لم تصطد على ظهر لأمة ... ولم تمش بين الحى بالحطب الرطب

جعله رطبا ليدل على التدخين الذي هو زيادة في الشر، ورفعت عطفا على الضمير في سيصلى أي: سيصلى هو وامرأته. و (في جيدها) في موضع الحال، أو على الابتداء، وفي جيدها: الخبر. وقرئ: (حمالة الحطب) بالنصب على الشتم؛ وأنا أستحب هذه القراءة وقد توسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميل: من أحب شتم أم جميل. وقرئ: (حمالة للحطب) و (حمالة للحطب): بالتنوين، والرفع والنصب. وقرئ: (ومريته) بالتصغير.

قوله: (من البيض لم تصطد) البيت، لم تصطد: لم توجد؛ شبهت بالمها وأجري صفتها عليها. واللامة: الأمر الذي يلام عليه، أي: لم توجد راكبة خصلة تلام عليها؛ يصف امرأة بكرامة العرض. ويروى: بالخطر الرطب. الخطر الرطب: الخطب الذي يخطر به، أي: يجعل منه خطيرة، والمعنى: لم يمش بالنميمة بين الناس، فتلقى فيهم العداوة.

قوله: (جعله رطبا ليدل على التدخين الذي هو زيادة في الشر)، يعني: ما كفى بأن جعله خطبا بل جعله رطبا للإيغال والتنميم لإرادة المبالغة، قال امرؤ القيس:

حملت ردينيا كأن سنانه ... سنا لهب لم يتصل بدخان

قوله: (قرئ: ﴿حمالة الحطب﴾، بالنصب)، عاصم، والباقون: بالرفع.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦٢٨