وكان ذا سابياء، أو ماله الذي ورثه من أبيه والذي كسبه بنفسه، أو ماله التالد والطارف. وعن ابن عباس: ما كسب ولده. وحكي أن بني أبى لهب احتكموا إليه، فاقتتلوا، فقام يحجز بينهم، فدفعه بعضهم فوقع فغضب، فقال: أخرجوا عنى الكسب الخبيث، ومنه قوله عليه الصلاة السلام: «إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه»، وعن الضحاك: ما ينفعه ماله وعمله الخبيث، يعنى كيده في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن قتادة: عمله الذي ظن أنه منه على شيء، كقوله: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل)] الفرقان: 23 [وروى أنه كان يقول: إن كان ما يقول ابن أخي حقا، فأنا أفتدى منه نفسي بمالي وولدي، (سيصلى) قرئ: بفتح الياء وبضمها مخففا ومشددا، والسين للوعيد، أي: هو كائن لا محالة وإن تراخى وقته. (وامرأته) هي أم جميل بنت حرب أخت أبى سفيان، وكانت تحمل حزمة من الشوك والحسك والسعدان فتنثرها بالليل في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: كانت تمشى بالنميمة، ويقال للمشاء بالنمائم المفسد بين الناس: يحمل الحطب بينهم،
قوله: (وكان ذا سايباء)، النهاية: «السايباء: النتاج في المواشي وكثرتها، يقال: إن لآل فلان سايباء، والجمع السوابي، وهي في الأصل الجلدة التي يخرج منها الولد، وقيل: هي المشيمة». وعن بعضهم: سايباء غير منصرف، وهو اسم النتاج.4
قوله: (التالد)، وهو المال القديم، نقيض الطارف.
قوله: (إن أطيب ما يأكل الرجل)، الحديث أخرجه أبو داود، عن عائشة-رضي الله عنها-.
قوله: (سيصلى: قرئ بفتح الياء)، وهي المشهورة، وبالضم شاذة.