تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بصفرة في وجهه. وقيل: كنى بذلك لتلهب وجنتيه وإشراقهما، فيجوز أن يذكر بذلك تهكما به، وبافتخاره بذلك. وقرئ: (أبى لهب) بالسكون، وهو من تغيير الأعلام، كقولهم: شمس بن مالك بالضم. (ما أغنى) استفهام في معنى الإنكار، ومحله النصب أو نفى، (وما كسب) مرفوع، وما موصولة أو مصدرية بمعنى: ومكسوبه. أو: وكسبه. والمعنى: لم ينفعه ماله وما كسب بماله، يعنى: رأس المال والأرباح، أو ماشيته وما كسب من نسلها ومنافعها،

بمرو الروذ، في أيام بد الملك بن مروان، وهو من الطبقة الأولى من تابعي البصرة، رأى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

قوله: (وقيل: كني بذلك)، هذا قسيم للوجه الثالث وليس بوجه رابع، يعني: أوثرت الكنية إما لاشتهاره بها واختصاصها به، حتى إنه لو سمي لالتبس، أو إنهما سيان، فعدل إلى الكنية ولو سمي لجاز، أو عدل إليها رعاية لنكتة، وهي إما لأنه يكنى بها، أنه جهنمي، كناية مجردة أو مع التهكم. وقد أشار صاحب "المفتاح" إلى الوجه الأول، والأول من الثالث.

قوله: (وقرئ: "أبي لهب" بالسكون)، ابن كثير، والباقون: بفتح الهاء. قال أبو البقاء: " ﴿لهب﴾ بالفح والإسكان لغتان".

قوله: (ومحله النصب)، أي على أنه مفعول مطلق، أي: أي غناء. ذكر أبو البقاء الوجهين، وقال: "ما" لا يكون بمعنى "الذي". روي عن المصنف: المال اسم عام؛ فعند أهل البدو استعمل في الإبل، وعند دهاقتهم في الضيعة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦٢٦