تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ أنس: (وحللنا وحططنا). وقرأ ابن مسعود: (وحللنا عنك وقرك). ورفع ذكره: أن قرن بذكر الله في كلمة الشهادة والأذان والإقامة والتشهد والخطب، وفي غير موضع من القرآن (والله ورسوله أحق أن يرضوه)] التوبة: 62 [، (ومن يطع الله ورسوله)] النساء: 13 [، (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول)] المائدة: 92 [وفي تسميته رسول الله ونبى الله؛ ومنه ذكره في كتب الأولين، والأخذ على الأنبياء وأممهم أن يؤمنوا به.

فإن قلت: أي فائدة في زيادة (لك)، والمعنى مستقل بدونه؟

قوله: (وقرأ أنس: "وحللنا وحططنا")، عن ابن جني، "قال أبان: قلت لأنس: يا أبا حمزة: ﴿ووضعنا﴾؟ قال: "وضعنا" و"حللنا" و"حططنا" سواء. إن جبريل عليه السلام أتى النبي? ، قال: اقرأ على سبعة أحرف، ما لا تخلط مغفرة بعذاب، وعذابا بمغفرة".

قلت: قد جاء عن مسلم والترمذي وأبي داود والنسائي، عن أنس في حديث طويل، وفي آخره: "ثم قال: ليس منها إلا شاف كاف؛ إن قلت: سميعا عليما عزيزا حكيما، ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحن بعذاب".

قوله: (وفي تسميته رسول الله ونبي الله)، قال جعفر: "لا يذكرك أحد بالرسالة إلا ذكرني بالربوبية، وقال ابن عطاء: جعلت تمام الإيمان بي بذكرك معي".

قوله: (والأخذ على الأنبياء وأممهم أن يؤمنوا به)، لعله أراد ما دل عليه قوله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾ [آل عمران: 81].

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٩٦