# [(وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى (10) وما يغني عنه ماله إذا تردى)] 8 - 11 [.
(واستغنى) وزهد فيما عند الله كأنه مستغن عنه فلم يتقه. أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة؛ لأنه في مقابلة (واتقى). (فسنيسره للعسرى) فسنخذله ونمنعه الألطاف، حتى تكون الطاعة أعسر شيء عليه وأشده، من قوله: (يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء)] الأنعام: 125 [أو سمى طريقة الخير باليسرى،
رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: أقم الصلاة يا بلال، أرحنا". وفي "الجامع"؛ أنه? ، كان يستروح بأدائها من شغل القلب بها. وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحة له لأنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبا، فكأنه يستريح بالصلاة من مناجاة الله، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: "وقرة عيني في الصلاة"، وما أقرب الراحة من قرة العين! .
قوله: (كأنه مستغن عنه فلم يتقه)، يعني: الذي يقتضيه التقابل أن يقال: وأما من بخل ولم يتق، لقوله: ﴿أعطى واتقى﴾، لكن وضع موضعه ﴿واستغنى﴾، لما وقع مقابلا لقوله: ﴿أعطى واتقى﴾، يقدر تارة: استغنى عن الله، وأخرى: استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة، لأن مقابل له، لأن المتقي ﴿من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى﴾، فإن له الجنة، وكان ذلك سببا لأن يقال في حقه: ﴿فإن الجنة هي المأوى﴾ [النازعات: 41].
قوله: (أو سمى طريقة الخير)، عطف على قوله: "والمعنى: فسنلطف به"؛ فاليسرى