تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ الحسن: (بطغواها) بضم الطاء كالحسنى والرجعى في المصادر. (إذ انبعث) منصوب بكذبت، أو بالطغوى. و (أشقاها) قدار بن سالف. ويجوز أن يكونوا جماعة، والتوحيد لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته. بين الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، وكان يجوز أن يقال: أشقوها، كما تقول: أفاضلهم. والضمير في (لهم) يجوز أن يكون للأشقين والتفضيل في الشقاوة، لأن من تولى الفقر وباشره كانت شقاوته أظهر وأبلغ. و (ناقة الله) نصب على التحذير، كقولك الأسد الأسد، والصبي الصبي، بإضمار: ذروا أو احذروا عقرها، (وسقياها) فلا تزووها عنها، ولا تستأثروا بها عليها، (فكذبوه) فيما حذرهم منه من نزول العذاب إن فعلوا (فدمدم عليهم) فأطلق عليهم العذاب، وهو من تكرير قولهم: ناقة مدمومة: إذا ألبسها الشحم، (بذنبهم) بسبب ذنبهم. وفيه إنذار عظيم بعاقبة الذنب، فعلى كل مذنب أن يعتبر ويحذر،

قوله: (والتوحيد لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته)، تقول: هذان أفضل الناس، وهؤلاء أفضلهم.

قوله: (نصب على التحذير)، أي: اتركوا العقر والسقيا؛ يقال: سقيته وأسقيته، والاسم: السقيا، أي: احذروا سقيا الناقة، فلا تمنعوا سقياها.

قوله: (ولا تستأثروا بها)، أي: بسقياها على الناقة؛ يقال: استأثر بالشيء، أي: استبد به.

قوله: (﴿فدمدم عليهم﴾: فأطبق عليهم)، الراغب: "دمدم عليهم ربهم: أهلكهم وأزعجهم، وقيل: الدمدمة حكاية صوت الهرة، ومنه: دمدم فلان في كلامه، والدمام: يطلى به، وبعير مدمدم بالشحم".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٦٦