# [(كذبت ثمود بطغواها (11) إذ انبعث أشقاها (12) فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها (13) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها (14) ولا يخاف عقباها)] 11 - 15 [
الباء في (بطغواها) مثلها في: كتبت بالقلم. والطغوى من الطغيان: فصلوا بين الاسم والصفة في فعلى من بنات الياء، بأن قلبوا الياء واوا في الاسم، وتركوا القلب في الصفة، فقالوا: امرأة خزيي وصديا، يعنى: فعلت التكذيب بطغيانها، كما تقول: ظلمني بجرأته على الله. وقيل: كذبت بما أوعدت به من عذابها ذي الطغوى كقوله: (فأهلكوا بالطاغية)] الحاقة: 5 [،
النفس والمبالغة فيه، أقسم عليه بما يدلهم على العلم بوجود الصانع، ووجوب ذاته وكمال صفاته، الذي هو أقصى درجات القوة النظرية، ويذكرهم عظائم آلائه، ليحملهم على الاستغراق في شكر نعمائه، الذي هو منتهى كمالات القوة العملية. وقيل: استطرد بذكر بعض أحوال النفس، والجواب محذوف تقديره: ليدمدمن الله"، إلى آخره. كأنه رجح قول الزجاج على قول المصنف. فعلى هذا: يكون قوله: ﴿كذبت ثمود بطغواها﴾ [الشمس: 11]، كلاما تابعا على سبيل الاستطراد لقوله: ﴿وقد خاب من دساها﴾؛ فإن الطغيان أعظم أنواع التدسية، وعلى تأويل المصنف: استطراد لجواب القسم على طريق التشبيه.
قوله: (خزيا وصديا)، "خزيا" من: خزي الرجل؛ إذا استحيا، والصدى: العطش، يقال: رجل صد وامرأة صديا.
قوله: (وقيل: كذبت بما أوعدت به)، عطف على قوله: "الباء في ﴿بطغواها﴾: مثلها في قوله: كتبت بالقلم" فالباء مثل قوله: ﴿وكذب به قومك﴾ [الأنعام: 66]، ويؤيد الأول قوله تعالى: ﴿فكذبوه فعقروها﴾.