وقرئ: (لا تسمع) على البناء للمفعول بالتاء والياء. (فيها عين جارية) يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله: (علمت نفس) [التكوير: 14]، (مرفوعة) من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه. .....
قوله: (وقرئ: "لا تسمع" على البناء للمفعول)، ابن كثير وأبو عمرو: بالياء التحتانية. و "لاغية" بالرفع، ونافع: كذلك إلا بالتاء. والباقون: بالتاء المفتوحة، و ﴿لاغية﴾ بالنصب.
قوله: (يريد عيونا في غاية الكثرة كقوله ﴿علمت نفس﴾ [التكوير: 14])، قال في قوله: ﴿علمت نفس﴾ [التكوير: 14]: "هو من عكس كلامهم الذي يقصدون به الإفراط فيما يعكس عنه". وقلت: هذا التعكيس يجيء: تارة على التهكم نحو قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا﴾ [الحجر: 2]، وأخرى على التلميح كمان نحن بصدده، وقول الشاعر:
قد أترك القرن مصفرا أنامله
وقوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ [البقرة: 144].