تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(موضوعة) كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله: (قدروها تقديرا) [الإنسان: 16] (مصفوفة) بعضها إلى جنب بعض، مساند ومطارح، أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى. (وزرابي) وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية، (مبثوثة) مبسوطة أو مفرقة في المجالس.

[(أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت • وإلى السماء كيف رفعت • وإلى الجبال كيف نصبت • وإلى الأرض كيف سطحت • فذكر إنما أنت مذكر • لست عليهم بمسيطر • إلا من تولى وكفر • فيعذبه الله العذاب الأكبر • إن إلينا إيابهم • ثم إن علينا حسابهم) 17 - 26]

(أفلا ينظرون إلى الإبل) نظر اعتبار، (كيف خلقت) خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا،

قوله: (جلس على مسورة)، جزاء للشرط، أي: النمارق بعضها مساند وبعضها مطارح، أي: مفارش، أينما أراد أن يجلس جلس على وسادة مثل الفراش، وأسند إلى وسادة لأن النمارق الوسائد مطلقا، قال الواحدي: "نمارق: وسائد، على قول الجميع، واحدها نمرقة بضم النون، وعن الفراء: نمرقة، بكسر النون".

قوله: (على مسورة)، الأساس: "جلس على المسورة وجلسوا على المساور، وهي الوسائد".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤١٠