تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لا تسمع) يا مخاطب، أو الوجوه، (لاغية) أي: لغوا، أو كلمة ذات لغو، أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم.

قوله: (﴿لا تسمع﴾ يا مخاطب)، أي: هو من الخطاب العام، كقوله:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته

قوله: (أو كلمة ذات لغو)، قيل: يريد أن لغوا يجوز أن يكون مصدرا أو صفة، فإن كان صفة؛ فإما صفة "كلمة"، أي: كلمة ذات لغو، وإما صفة "نفس" وهو ظاهر، قال صاحب "الكشف": "لاغية: لغوا، كالعافية والعاقبة".

قوله: (لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة)، قال الإمام: وهو قول الزجاج، وقال القفال: "أهل الجنة منزهون عن اللغو لأنها منزل جيران الله، وهكذا كل مجلس في الدنيا شريف مكرم يكون مبرءا عن اللغو". وقلت: ومن ثم وصف علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مجلس رسول الله? بقوله: "لا تثني فلتاته"، أي: لا فلتات ولا إنثاء.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٠٨