تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعن ابن عباس: ما كنت أدري ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حوري، أي: ارجعي. (بلى) إيجاب لما بعد النفي في (لن يحور) أي: بلى ليحورن، (إن ربه كان به بصيرا) وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بد أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبي سلمة بن عبد الأشد وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

[(فلا أقسم بالشفق • والليل وما وسق • والقمر إذا اتسق • لتركبن طبقا عن طبق) 16 - 19]

الشفق: الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس، وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء، إلا ما يروى عن أبى حنيفة رضي الله عنه في إحدى الروايتين: أنه البياض. وروى أسد بن عمرو: أنه رجع عنه، سمى لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان: رقة القلب عليه، (وما وسق) وما جمع وضم،

يقال: شهاب ساطع، أي: مرتفع ملتهب.

قوله: (في أبي سلمة بن عبد الأشد)، في "الكشاف": "الأشد بالشين المعجمة. وفي "جامع الأصول": بالسين المهملة. "هو أبو سلمة بن [عبد] الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، ابن عمة النبي? ، وكان زوج أم سلمة قبل النبي? ".

قوله: (﴿وما وسق﴾: وما جمع)، الراغب: "الوسق: جمع المتفرق، وسمي قدر معلوم من الحمل كحمل البعير: وسقا، وقيل: هو ستون صاعا. قوله: ﴿واليل وما وسق﴾، قيل: وما جمع من الظلام، وقيل: عبارة عن طوارق الليل. والوسيقة: الإبل المجموعة، والاتساق: الاجتماع والاطراد".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٣٦٠