تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (ويصلى سعيرا)، كقوله: (وتصلية جحيم) [الواقعة: 94]، ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله: (ونصله جهنم) [النساء: 115]. (في أهله) فيما أهله فيما بين ظهرانيهم، أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعني: أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب. ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم (إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) [الطور: 26]. (ظن أن لن يحور) لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أي: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد:

يحور رمادا بعد إذ هو ساطع

قوله: (وقرئ: "ويصلى سعيرا")، أبو عمرو وعاصم وحمزة: بفتح الياء وإسكان الصاد مخففا، والباقون: بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام.

قوله: (مترفا)، الجوهري: "أترفته النعمة: أطغته".

قوله: (وحكاية الله)، بالجر: عطف على عادة الصلحاء، أي: ولم يكن كئيبا حزينا كما حكى الله عنهم، أي: عن المتقين.

قوله: (يحور رمادا بعد إذ هو ساطع)، أوله:

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٣٥٩