تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المغرم: أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه، أي: لزمهم مغرم ثقيل فدحهم فزهدهم ذلك في اتباعك؟

﴿أم عندهم الغيب﴾: أي اللوح المحفوظ ﴿فهم يكتبون﴾ ما فيه حتى يقولوا لا نبعث، وإن بعثنا لم نعذب، ﴿أم يريدون كيدا﴾ وهم كيدهم في دار الندوة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين، .....

يفعلون ما شاؤوا، ثم إلى قوله: ﴿أم لهم سلم يستمعون فيه﴾ ومعناه ما عليه كلام الواحدي، أي: يستمعون الوحي فيعلمون أن ما هم عليه حق وصدق، وما عليه غيرهم باطل وزور، ثم أضرب عنه بقوله: ﴿أم له البنات ولكم البنون﴾ يعني: قد كشف من محضكم وتبين من صدقكم وحقكم هذه الهناة، وهي نسبتكم إلى الله عز وجل ما هو منزه عنه، وجعلتم له أدون الجنسين، وما إن نسب إلى بعضكم ظل وجهه مسودا وهو كظيم، والله أعلم.

قوله: (المغرم: أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه)، الراغب: المغرم: ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر بغير جناية، يقال: غرم كذا غرما ومغرما وأغرم فلان غرامة، قال تعال: ﴿فهم من مغرم مثقلون﴾.

قوله: (فدحهم) أي: أثقلهم، فدحه الدين: أثقله. الراغب: الثقل والخفة متقابلان، فكل ما يترجح على ما يوزن به أو يقدر به، يقال: هو ثقيل، وأصله في الأحسام، ثم يقال في المعاني: نحو أثقله الغرم والوزو، قال تعالى: ﴿فهم من مغرم مثقلون﴾.

قوله: (﴿الغيب﴾ أي: اللوح المحفوظ)، يريد: أن الغيب بمعنى الغائب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٦٣