تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والسقف المرفوع﴾ السماء، ﴿والبحر المسجور﴾ المملوء. وقيل: الموقد، من قوله تعالى: ﴿وإذا البحار سجرت﴾ [التكوير: 6].

وروي أن الله تعالى يجعل يوم القيامة البحار كلها نار تسجر بها نار جهنم.

وعن علي رضي الله عنه أنه سأل يهوديا: أين موضع النار في كتابكم؟ قال: في البحر. قال علي: ما أراه إلا صادقا، لقوله تعالى: ﴿والبحر المسجور﴾.

﴿لواقع﴾ لنازل.

قال جبير بن مطعم: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور، فلما بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع﴾ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب.

وفي الصحيحين في حديث الإسراء: أن البيت المعمور في السماء السابعة.

قوله: (ما أراه إلا صادقا)، قلت: ومصداقه أيضا ما رويناه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمرا أو غازيا في سبيل الله، فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا". أخرجه أبو داود، وفي هذا الحديث إشارة إلى أن راكبه متعرض للآفات المهلكة والفتن المغرقة، إحداها وراء الأخرى، وفيه: أن اختيار ذلك لغرض من الأغراض الفانية سفه وجهل، لأن فيه تلف النفس، وبذل النفس لا يحمد إلا فيما يقرب العبد إلى الله.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٤٣