تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تمور السماء﴾ تضطرب وتجيء وتذهب. وقيل: المور: تحرك في تموج، وهو الشيء يتردد في عرض، كالداغصة في الركبة.

[﴿فويل يومئذ للمكذبين * الذين هم في خوض يلعبون * يوم يدعون إلى نار جهنم دعا * هذه النار التي كنتم بها تكذبون * أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون * اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون﴾ 11 - 16]

غلب الخوض في الاندفاع في الباطل والكذب. ومنه قوله تعالى: ﴿وكنا نخوض مع الخائضين﴾ [المدثر: 45]، ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾ [التوبة: 69] الدع: الدفع العنيف،

قوله: (ومار الشيء: تردد في عرض)، الأساس: الدم يمور على وجه الأرض إذا انصب وتردد عرضا.

الراغب: المور: الجريان السريع: يقال: مار يمور مورا، ومار الدم على وجهه، والمور: الترب المتردد به الريح، والناقة تمور في سيرها، وهي موارة.

قوله: (كالداغصة)، الأساس: سمن حتى كأنه داغصه، وهي العظم الذي يموج في الركبة الداغصة، بالغين المعجمة والصاد المهملة.

قوله: (غلب الخوض في الاندفاع في الباطل، الخوض في الأصل: الشروع في الماء والمرور فيه، ومستعار في الأمور.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٤٤