تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفسر غيرها من القراءات: فكانت العقبى لكم، أي: فكانت الغلبة لكم حتى غنمتم. وقيل: جميع من لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين راجعة عن الإسلام ست نسوة: أم الحكم بنت أبي سفيان كانت تحت عياض بن شداد الفهري، وفاطمة بنت أبي أمية كانت تحت عمر بن الخطاب وهي أخت أم سلمة، وبروع بنت عقبة كانت تحت شماس بن عثمان، وعبدة بنت عبد العزى بن نضلة وزوجها عمرو بن عبد ود، وهند بنت أبي جهل كانت تحت هشام بن العاص، وكلثوم بنت جرول كانت تحت عمر، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهور نسائهم من الغنيمة.

[﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا ياتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم﴾ 12]

قوله: (وفسر غيرها)، أي: وفسر الزجاج غير القراءة المشهورة- وهي "عاقبتم"- من القراءات الشواذ بقوله: فكانت العقبى لكم، أي: كانت الغلبة لكم حتى غنمتم.

وقلت: والزجاج لما عدد القراءات قال: وجاء في التفسير: فغنمتم وتأويله في اللغة: فكانت العقبى لكم، أي: كانت الغلبة لكم حتى غنمتم، يعني أن المفسرين أرادوا بتفسيرهم "فعقبتم" بقولهم: فغنمتم من عدوكم: أنه من إقامة السبب مقام المسبب، لأن الغنيمة إنما هي مسببة من غلبة المسلمين، فكأنه قيل: إن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فغنمتم من عدوكم شيئا، فأعطوا الأزواج من تلك الغنيمة ما أنفقوا عليهن، وقال أيضا: معنى ﴿فعاقبتم﴾: فأصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم. أي: إن مضت امرأة منكم إلى الكفار فأتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا في مهورهن، والذي ذهبت زوجته كان يعطى

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٣٧٢