وكل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل ما يصير. وعن الزبيري: العلم ذكر فلا يحبه إلا ذكورة الرجال.
[﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم * أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون﴾ 12 - 13]
﴿بين يدي نجواكم﴾ استعارة ممن له يدان. والمعنى: قبل نجواكم كقول عمر: من أفضل ما أوتيت العرب الشعر، يقدمه الرجل أمام حاجته فيستمطر به الكريم
أولو الأمر: الفقهاء والعلماء، الذين يعلمون الناس معالم دينهم، في "المعالم".
وعن الدارمي عن عطاء: أولو الأمر: أولو العلم، ويعضد هذا الوجه قوله: "وكل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل ما يصير".
قوله: (لم يوطد)، قال ابن الأثير: يقال: وطدت الأرض أطدها؛ إذا دستها لتتصلب.
الجوهري: وطدت الشيء أطده وطدا، أي: أثبته وثقلته، والتوطيد مثله.
قوله: (العلم ذكر)، أي: العلم صفة كمال لا ينتجه إلا الكملة، لأنه مركوز في الجبلة كمال الذكر ونقصان الأنثى، ومن ثم يقولون: هو الرجل، وقال تعالى: ﴿أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾، عيب عليهن صفة النساء، من النشاء في الزينة والنعومة، وسلب عنهن صفة الرجال من البيان في المقال، ومجاراة الخصوم في القتال.