تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نضيد} [ق: 10] فقيل له: أو تحولها؟ فقال: أي القرآن لا تهاج اليوم ولا تحول. وعن ابن عباس ونحوه.

أو الكلمة أو الآية؟ فقال: آيات القرآن لا تهاج اليوم، أي: استقر كل آية في مكانها، فلا ينبغي أن تحول.

وفيه: لولا استقرارها وثبوتها في المصاحف وصدور الناس لجاز هذه الرواية، وأمثالها مما يجب أن ترد أبلغ رد، لأنه تعالى صان هذا الكتاب المجيد من مثل هذه التحريفات، وقال: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر: 9] والعجب من المصنف كيف رد الحديث في قوله: ﴿ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين﴾ [الواقعة: 13 - 14]! وقبل هذا؟

قال الزجاج: جاز أن يعني به الطلح، لأن له نورا طيب الرائحة جدا فخوطبوا ووعدوا بما يحبون مثله، إلا أن فضله على ما في الدنيا، كفضل سائر ما في الجنة على ما في الدنيا.

وقلت: والله أعلم، إن النظم يقتضي أن يحمل قوله: ﴿في سدر مخضود * وطلح منضود * وظل ممدود﴾ على معنى التظليل وتكاثف الأشجار على سبيل الترقي، لأن ذكر الفواكه مستغنى عنه بقوله: ﴿وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾، وليقابل قوله: ﴿وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال * في سموم وحميم * وظل من يحموم﴾ قوله: ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين * في سدر مخضود * وطلح منضود * وظل ممدود * وماء مسكوب﴾ فإذن لا مدخل لحديث الطلع في معنى الظل وما يتصل به! .

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٩٧