# [مريم: 62] وإما مفعول به ل ﴿قيلا﴾، بمعنى: لا يسمعون فيها إلا أن يقولوا: سلاما سلاما. والمعنى: أنهم يفشون السلام بينهم، فيسلمون سلاما بعد سلام. وقرئ: (سلام سلام) على الحكاية.
[﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين * في سدر مخضود * وطلح منضود * وظل ممدود * وماء مسكوب * وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة * وفرش مرفوعة * إنا أنشاناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا * لأصحاب اليمين * ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين﴾ 27 - 40].
﴿سدر﴾ السدر: شجر النبق. والمخضود: الذي لا شوك له، كأنما خضد شوكه.
وعن مجاهد: الموقر الذي تثني أغصانه كثرة حمله، من خضد الغصن: إذا ثناه وهو رطب. والطلح: شجر الموز. وقيل: هو شجر أم غيلان، وله نوار كثير طيب الرائحة.
وعن السدي: شجر يشبه طلح الدنيا، ولكن له ثمر أحلى من العسل.
وعن علي رضي الله عنه أنه قرأ: (وطلع)، وما شأن الطلح؟ وقرأ قوله: {لها طلع
ويؤيده قوله في موضع آخر: ﴿لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما﴾ [مريم: 62].
قوله: (فيسلمون سلاما بعد سلام) يعني: التثنية في ﴿سلاما سلاما﴾ للتكرير، نحو: لبيك وسعديك.
قوله: (الموقر) الجوهري: أوقرت النخلة: إذا كثر حملها، يقال: نخلة موقرة وموقرة، وحطي موقر، وهو على غير القياس، لأن الفعل ليس للنخلة، وإنما قيل: موقر _بكسر القاف_ على قياس: امرأة حامل، لأن حمل الشجر مشبه بحمل النساء، فأما موقر _بالفتح_ فشاذ.
قوله: (قرأ: "وطلع" وما شأن الطلح؟ ) أي: لا يليق الطلح بهذا الموضع، ثم قرأ استشهادا لما اختاره من القراءة، قوله: ﴿لها طلع نضيد﴾ [ق: 10] فقيل له: أتحول القراءة