قرئ: ﴿وحور عين﴾ بالرفع، على: فيها حور عين، كبيت الكتاب:
إلا رواكد جمرهن هباء
ومشجج
قوله: (قرئ: ﴿وحور عين﴾ بالرفع) حمزة والكسائي: بكسرهما، والباقون: برفعهما.
قال الزجاج: الرفع أحسنهما لأن المعنى: يطوق عليهم ولدان مخلدون بهذه الأشياء، ولم حور عين، ومثله ما يدل على المعنى، قول الشاعر:
بادت وغير أيهن مع البلى .... إلا رواكد جمرهن هباء
ومشجج أما سواء قذاله .... فبدا وغيب ساره المعزاء
لأنه لما قال: "إلا رواكد" فحمل "ومشجج" على المعنى، أي: هناك مشجج، ومن قرأ بالرفع كره الخفض؛ لأنه عطف على قوله: ﴿يطوف عليهم .... بأكواب﴾، فقالوا: الحور العين ليس مما يطاف به، ولكنه مخفوض على معنى: يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب ينعمون بها، وكذلك ينعمون بلحم طير، وكذلك ينعمون بحور عين. وقد قرئت: "وحورا عينا) بالنصب على الحمل على المعنى أيضا، لأن المعنى يعطون هذه الأشياء، ويعطون حورا عينا، إلا أن هذه القراءة تخالف المصحف الذي هو الإمام. وأهل العلم يكرهون القراءة بما يخالف الإمام. وقال ابن جني: وهي قراءة أبي بن كعب وابن مسعود.