ودواء فلم يخلصا للتفكه. ومنه قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمانا أو رطبا: لم يحنث، وخالفه صاحباه.
[﴿فيهن خيرات حسان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * حور مقصورات في الخيام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام﴾ 70 - 78].
﴿خيرات﴾: خيرات: فخخفت، كقوله عليه السلام: "هينون لينون"، وأما خير الذي هو بمعنى أخير، فلا يقال فيه: خيرون ولا خيرات. وقرئ: (خيرات) على الأصل. والمعنى: فاضلات الأخلاق، حسان الخلق.
﴿مقصورات﴾ قصرن في خدورهن، يقال: امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة: مخدرة، وقيل: إن الخيمة من خيامهن درة مجوفة.
﴿قبلهم﴾ قبل أصحاب الجنتين، دل عليهم ذكر الجنتين، ﴿متكئين﴾ نصب على الاختصاص والرفرف: ضرب من البسط. وقيل: البسط، وقيل: الوسائد، وقيل: كل ثوب عريض رفرف. ويقال لأطراف البسط وفضول الفسطاط: رفارف، ورفرف
قوله: ("خيرات" على الأصل)، الراغب: الخير: الفاضل المختص بالخير، فإنه خيار، ويقال: ناقة خيار وجمل خيار، ويقال: رجل خير وامرأة خيرة، وهذا خير الرجال، وهذه خيرة النساء، والمراد بذلك المختارات، أي: فيهن مختارات لا رذل فيهن.
قوله: (والرفرف: ضرب من البسط)، الراغب: الرفرف: ضرب من الثياب مشبه