تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ﴿هل جزاء الإحسان﴾ في العمل ﴿إلا الإحسان﴾ في الثوب؟ وعن محمد بن الحنفية: هي مسجلة للبر والفاجر. أي: مرسلة، يعني: أن كل من أحسن أحسن إليه، وكل من أساء أسئ إليه.

[﴿ومن دونهما جنتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * مدهامتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهما عينان نضاختان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهما فاكهة ونخل ورمان * فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ 62 - 69].

[من دونهما} ومن دون تينك الجنتين الموعودتين للمقربين، ﴿جنتان﴾ لمن دونهم من أصحاب اليمين.

﴿مدهامتان﴾ قد ادهامتا من شدة الخضرة، ﴿نضاختان﴾ فوارتان بالماء. والنضخ أكثر من النضح، لأن النضح -غير معجمية- مثل الرش.

فإن قلت: لم عطف النخل والرمان على الفاكهة وهما منها؟

قلت: اختصاصا لهم وبيانا لفضلهما، كأنهما لما لهما من المزية جنسان آخران، كقوله تعالى: ﴿وجبريل وميكال﴾ [البقرة: 98] أو لأن النخل ثمرة فاكهة وطعام، والرمان فاكهة

اللؤلؤ والدر إلى المرجان، وهو أشرف من المرجان؟ وجوابه: القصد هاهنا إلى صفاء اللون لوقوعه مقارنا للياقوت، وهو أنصع الجواهر حمرة، فينبغي أن يكون هذا أنصع اللآلئ بياضا.

قوله: (مسجلة للبر والفاجر) أي مرسلة، يعني: مطلقة غير مقيدة، الجوهري عن الأصمعي: لم يشترط فيها بر دون فاجر، يقال: أسجلت الكلام، أي: أرسلته.

قوله: (قد ادهامتا من شدة الخضرة) الراغب: الدهمة: سواد الليل، ويعبر بها عن سواد الفرس، وقد يعبر بها عن الخضرة الكاملة اللون، ويعبر عن الدهمة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللون، وذلك لتقاربهما باللون.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٧٤