تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السحاب: هيدبه، والعبقري: منسوب إلى عبقر، تزعم العرب أنه بلد الجن؛ فينسبون إليه كل شيء عجيب. وقرئ: (رفارف خضر) بضمتين. (وعباقري)، كمدائني: نسبة إلى عباقر في اسم البلد: وروى أبو حاتم: (عباقري)، بفتح القاف ومنع الصرف، وهذا لا وجه لصحته.

فإن قلت: كيف تقاصرت صفات هاتين الجنتين عن الأوليين حتى قيل: ﴿ومن دونهما﴾؟

بالرياض، وقيل: الرفرف: طرف الفسطاط، والخباء الواقع على الأرض دون الأطناب والأوتاد.

قوله: (هيدبه)، الجوهري: هيدب السحاب، ما تهدب منه إذا أراد الودق كأنه خيوط.

قوله: ("عباقري" بفتح القاف ومنع الصرف، وهذا لا وجه لصحته)، قال الزجاج: هذه القراءة لا مخرج لها، لأن الجمع الذي بعد ألفه حرفان، لا يجوز أن يكون فيه مثل عباقري، لأن ما جاوز الثلاثة لا يجمع بياء النسب، فلو جمعت عبقري تجمعه عباقرة، نحو: مهلبي ومهالبة، ولا تقول: مهالبي.

وقال ابن جني: أما ترك صرف عباقري فشاذ في القياس، ولا يستنكر شذوذه مع استعماله، وإذا كان قد جاء عنهم عناكيب، كان عباقري أسهل منه، للتشديد على أنه في آخر الكلمة ك"زرابي". وفي "النهاية" قيل: إن عبقر قرية يسكنها الجن فيها يزعمون، فكلما رأوا شيئا فائقا غريبا، مما يصعب عمله ويدق، أو شيئا عظيما في نفسه نسبوه إليها، ثم اتسع فسموا به السيد الكبير. وفي الحديث: "فلم أر عبقريا يفري فرية"، يريد عمر رضي الله عنه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٧٦