[﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام * فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ 24 - 25].
﴿الجوار﴾ السفن. وقرئ: (الجوار) بحذف الياء ورفع الراء، ونحوه:
بها ثنايا أربع حسان .... وأربع فكلها ثمان
[المنشآت} المرفوعات الشرع وقرئ بكسر الشين: وهي الرافعات الشرع، أو اللاتي ينشئن الأمواج بجريهن. والأعلام: جمع علم، وهو الجبل الطويل.
[﴿كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام * فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ 26 - 28].
﴿عليها﴾ على الأرض، ﴿وجه ربك﴾ ذاته، والوجه يعبر به عن الجملة والذات، ومساكين مكة يقولون: أين وجه عربي ينقذني من الهوان؟ ! .
و﴿ذو الجلال والإكرام﴾ صفة الوجه. وقرأ عبد الله: (ذي) على: صفة ربك. ومعناه: الذي يحله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم
قوله: (فكلها ثمان) يعني: أجرى النون في "ثماني" مجرى حرف الإعراب، نحو: الجوار.
قوله: (الشرع) جمع الشراع، الجوهري: الشراع شراع السفينة.
قوله: (وقرئ بكسر الشين)، قال صاحب "المطلع": أسند الإنشاء إلى السفن مجازا، وإن كان الفعل لأصحابها، لأنها مجال الشرع.
قوله: (و ﴿ذو الجلال والإكرام﴾ صفة الوجه) والصفتان لله تعالى، إما باعتبار أنه يجله الموحدون، أو باعتبار أنه يجل المخلصين الموحدين، والأول إما مقول للبعض دون البعض، فهو المراد من قوله: "الذي يجله الموحدون"، أو أنه في نفسه تعالى كذلك؛ سواء يجله أحد أو