تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا، وهو المراد قوله: "الذي يقال له: ما أجلك"، وإلى الثاني أشار بقوله: "أو من عنده الجلال والإكرام"، فاعتبر فيه معنى المضاف، أي: ذو النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".

قال الشيخ محيي الدين النواوي: سبحات وجهه بضم السين والباء: نوره وجلاله وبهاؤه، والمراد الحجاب المانع من رؤيته، سمي النور حجابا لأنه يمنع من الإدراك لشعاعه، والمراد بالوجه الذات، "ومن" لبيان الجنس، والمعنى: أنه لو زال المانع من رؤيته وهو الحجاب المسمى نورا، وتجلى لخلقه لأحرق جلا ذاته جميع مخلوقاته، والمراد ب"ما انتهى إليه بصره من خلقه": جميع المخلوقات، لأن بصره سبحانه وتعالى محيط بجميع الكائنات.

وفي "شرح المظهري": الضمير في "إليه" يعود إلى الوجه، وفي "بصره" إلى الموصول، و"من" بيان "ما" و"بصره" فاعل. انتهى.

والموصول مع الصلة مفعول أحرقت، يعني: لو رفع حجابه لاحترقت خلقه، لأنه لا طاقة لهم أن ينظروا إلى ذاته في الدنيا.

الراغب: ولما كان الوجه أول ما يستقبلك، وأشرف ما في ظاهر البدن، استعمل في مستقبل كل شيء، وفي أشرفه ومبدئه، فقيل: وجه كذا، ووجه النهار، ويقال للقصد: وجه،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٥٩