تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرئ: (يخرج) و ﴿يخرج﴾ من: أخرج وخرج. و (يخرج) أي: الله عز وجل (اللؤلؤ والمرجان) بالنصب. و (نخرج) بالنون. واللؤلؤ: الدر. والمرجان: هذا الخرز الأحمر وهو البسد. وقيل: اللؤلؤ: كبار الدر، والمرجان: صغاره.

فإن قلت: لم قال ﴿منهما﴾ وإنما يخرجان من الملح؟

قلت: لما التقيا وصارا كالشيء الواحد: جاز أن يقال: يخرجان منهما، كما يقال: يخرجان من البحر، ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه. وتقول: خرجت من البلد، وإنما خرجت من محلة من محاله، بل من دار واحدة من دوره. وقيل: لا يخرجان إلا من ملتقى الملح والعذب.

قوله: ("يخرج" و ﴿يخرج﴾) نافع وأبو عمرو: "يخرج" بضم الياء وفتح الراء، والباقون: بفتحها.

قوله: (لما التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال خرج منهما، كقوله تعالى: ﴿خلق الله سبع سماوات طباقا * وجعل القمر فيهن نورا﴾ [نوح: 15 - 16] والقمر في السماء الدنيا.

الانتصاف: مثله ﴿على رجل من القريتين﴾ [الزخرف: 31]، وإنما يخرج من بعضه، يقال: فلان من أهل ديار مصر، وهو من محلة واحدة منها.

قوله: (وقيل: لا يخرجان إلا من ملتقى العذب والملح)، الانتصاف: هذا القول ترده المشاهدة، والأول أصح.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٥٧