تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ﴿العصف﴾ ورق الزرع، وقيل: التين، ﴿والريحان﴾ الرزق وهو اللب، أراد فيها ما يتلذذ به من الفواكه، والجامع بين التلذذ والتغذي وهو ثمر النخل، وما يتغذى به وهو الحب

النخل، لأنه يستر ما في جوفه، والجمار: شحم لنخل، وعن بعضهم: الأصل كفراه بالتخفيف، وهو ما يغطي القنو، وهو الشمراخ، من كفره: إذا ستره.

قوله: (﴿والريحان﴾ الرزق وهو اللب)، يعني: الريحان يطلق على الرزق، والمراد هاهنا اللب.

النهاية: الريحان الرزق والراحة، وكل نبت طيب الريح من أنواع المشموم، فبالرزق سمي الولد ريحانا.

الراغب: الريحان: ما له رائحة، وروي: "الولد ريحان"، وذلك كنحو ما قال الشاعر:

يا حبذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد

وقيل: الريحان الرزق، ثم يقال للحب المأكول: ريحان، في قوله تعالى: ﴿والحب ذو العصف والريحان﴾، وقيل لأعرابي: إلى أين؟ فقال: أطلب من ريحان الله، أي: من رزقه، ومنه سمي حملا على "ذو"، كأنه قيل: والحب ذو العصف وهو التبن رزقا للدواب، وذو الريحان، أي: اللب، رزقا للناس كقوله تعالى: ﴿فنخرج به زرعا تاكل منه أنعامهم وأنفسهم﴾ [السجدة: 27]، فدل عطف "والنخل" على "فاكهة" بأنه أشرف أنواع الفواكه، لأنه جامع بين التلذذ والتغذي، ثم عطف عليه الحب، وبين أنه أيضا جامع بين رزق الناس والأنعام.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٥٤