وقرئ: (والريحان)، بالكسر. ومعناه: والحب ذو العصف الذي هو علف الأنعام، والريحان الذي هو مطعم الناس. وبالضم على: وذو الريحان، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وقيل: معناه: وفيها الريحان الذي يشم، وفي مصاحف أهل الشام، (والحب ذا العصف والريحان)، أي: وخلق الحب والريحان، أو وأخص الحب والريحان. ويجوز أن يراد: وذا الريحان، فيحذف المضاف ويقام المضاف إليه مقامه.
والخطاب في ﴿ربكما تكذبان﴾ للثقلين بدلالة "الأنام" عليهما، وقوله ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾.
[﴿خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجان من مارج من نار * فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ 14 - 16].
الصلصال: الطين اليابس، له صلصلة. والفخار: الطين المطبوخ بالنار وهو الخزف.
فإن قلت: قد اختلف التنزيل في هذا، وذلك قوله عز وجل: ﴿من حمأ مسنون﴾ [الحجر: 26، 28، 33]، ﴿من طين لازب﴾ [الصافات: 11] ﴿من تراب﴾ [آل عمران: 59].
قلت: هو متفق في المعنى، ومفيد أنه خلقه من تراب: جعله طينا، ثم حمإ مسنونا، ثم صلصالا.
﴿الجان﴾ أبو الجن. وقيل: هو إبليس. والمارج: اللهب الصافي الذي لا دخان فيه. وقيل: المختلط بسواد النار، من مرج الشيء: إذا اضطرب واختلط.
قوله: (قرئ: "والريحان" بالكسر) ابن عامر: "والحب ذو العصف والريحان" بالنصب في الثلاثة، وحمزة والكسائي: "والريحان" بالكسر، وما عداه: بالرفع، والباقون: برفع الثلاثة.
قوله: (أو: وأخص الحب والريحان) أي: هو منصوب بمضمر إما بفعل خاص أو على الاختصاص.