تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: في حق القربى أومن أجلها، كما تقول: الحب في الله والبغض في الله، بمعنى: في حقه ومن أجله، يعني: أنكم قومي وأحق من أجابني وأطاعني، فإذ قد أبيتم ذلك فاحفظوا حق القربى، ولا تؤذوني ولا تهيجوا علي.

وقيل: أتت الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال جمعوه وقالوا: يا رسول الله، قد هدانا الله بك وأنت ابن أختنا، وتعروك نوائب وحقوق، ومالك سعة، فاستعن بهذا على ما ينوبك، فنزلت، ورده.

وقيل: ﴿القربى﴾: التقرب إلى الله تعالى، أي: إلا أن تحبوا الله ورسوله في تقربكم إليه بالطاعة والعمل الصالح. وقرئ: "إلا مودة في القربى".

﴿من يقترف حسنة﴾: عن السدي: أنها المودة في آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومودته فيهم، والظاهر: العموم في أي حسنة كانت، إلا أنها لما ذكرت عقيب ذكر المودة في القربى؛ دل ذلك على أنها تناولت المودة تناولا أوليا، كأن سائر الحسنات لها توابع.

قوله: (وأنت ابن أختنا): لأن آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من الأنصار من بني زهرة.

قوله: (والظاهر العموم في أي حسنة كانت): فعلى هذا ﴿ومن يقترف حسنة﴾ إلى آخره: تذييل، وعلى الأول: تتميم.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٥٠