تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة، ثم منكر ونكير، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة.

ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة».

وقيل: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم قربى، فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه، نزلت. والمعنى: إلا أن تودوني في القربى،

قوله: (يزف إلى الجنة)، النهاية: "زففت العروس أزفها؛ إذا أهديتها إلى زوجها".

قوله: (مكتوب بين عينيه): عن بعضهم: "بين عينيه": خبر مقدم على المبتدأ، و"مكتوب" مبتدأ، كأنه قال: مكتوب "آيس من رحمة الله" بين عينيه. والظاهر أنه سهو، بل "بين عينيه" ظرف "مكتوب"، و"مكتوب": خبر مقدم، والجملة حال من ضمير "جاء".

قوله: (وقيل: لم يكن بطن من [بطون] قريش) إلى آخره: يوافقه ما روينا عن البخاري عن ابن عباس: "سئل عن قوله تعالى: ﴿إلا المودة في القربى﴾، فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد، فقال ابن عباس: عجلت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم".

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٤٩