تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ: ﴿لتؤمنوا ... وتعزروه وتوقروه وتسبحوه﴾، بالتاء، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمته.

ما هو صفة للنبي صلى الله عليه وسلم، وبين ما هو لله تعالى. وأراد المصنف بقوله: "فقد أبعد": رد هذا؛ لأنه بعيد عن منهج النظم المعجز، وقال في قوله تعالى: ﴿أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل﴾ [طه: 39]: "الضمائر كلها راجعة إلى موسى عليه السلام، ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى التابوت: فيه هجنة؛ لما يؤدي من تنافر النظم" الذي هو أم إعجاز القرآن، والقانون الذي وقع عليه التحدي، ومراعاته أهم ما يجب على المفسر.

وقوله: (وقرئ: ﴿لتؤمنوا ... وتعزروه﴾ بالتاء): ابن كثير، والباقون: بالياء التحتانية.

قوله: (والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمته): هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يراد: الخطاب في قوله: ﴿إنا أرسلناك﴾ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي قوله: ﴿وتعزروه﴾ لأمته، وعليه كلام الواحدي، وقال: "ومن قرأ بالتاء فمعناه: قل لهم _يا محمد_: لتؤمنوا بالله، وتعزروه وتعينوه وتنصروه بالسف واللسان، وتوقروه وتعظموه وتبجلوه، وتسبحوه بكرة وأصيلا"، فعلى هذا: أن كان اللام للتعليل يكون المعلل محذوفا، أي: لتؤمنوا بالله وكيت وكيت فعل ذلك الإرسال، أو للأمر على طريقة: ﴿فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: 58]، على قراءة التاء الفوقانية. وهذا الوجه موافق للقراءة بالياء التحتانية.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٨٠