# أصبحت لا أحمل السلاح ولا .... أملك رأس البعير إن نفرا
أي: لا أضبطه، وهو من جملة النعم الظاهرة، وإلا فمن كان يقدر عليها لولا تذليله وتسخيره لها؟ كما قال القائل:
يصرفه الصبي بكل وجه .... ويحبسه على الخسف الجرير
وتضربه الوليدة بالهراوى .... فلا غير لديه ولا نكير
ولهذا ألزم الله سبحانه الراكب أن يشكر هذه النعمة ويسبح بقوله: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾ [الزخرف: 13]. وقرئ: ﴿ركوبهم﴾ و (ركوبتهم)،
والأكل يدل على الضبط والقهر فدل "مالكون" على أن أحدا لا يمنعهم من التصرف فيها ودل ﴿وذللناها لهم﴾ على أنها في أنفسها لا تمتنع من التصرف فيها بما أراد صاحبها، وعلى الوجه الثاني: وذلللناهم لهم عطف تفسيري على قوله: ﴿مالكون﴾ وليس بقوي.
قوله: (أصبحت) البيت، وبعده:
والذئب أخشاه إن مررت به .... وحدي وأخشى الرياح والمطرا
سئل عن أبي هرمة: كيف أصبحت؟ فأنشد البيتين.
قوله: (يصرفه الصبي) البيتين، الجرير: حبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للدابة غير الزمام، والخسف: الذل. والهراوى: جمع الهراوة وهي العصا الضخمة، والغير: اسم من قولهم: غيرت الشيء فتغير، أو جمع غيره.
قوله: (وقرئ: ﴿ركوبهم﴾)، وهي قراءة العامة. قال ابن جني: قرأ الحسن والأعمش بضم الراء. وقرأت عائشة رضي الله عنها ركوبتهم، وأما الضم فمصدر، والكلام محمول